معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

قال أبو سِتَّة -رحمه الله-: "وهل سببه إعانة حوّاء لآدم عَلَى أكل الشجرة عقوبة لها لبعدها عن طاعة ربّها وقت ملابستها له، وأُقِرَّ في بناتِها؟ أو لأَنَّها كَسرت شجرة الْحِنطة ورَمَتها؟ أو لأَنَّها عاقبت الْحيّة بسلب قوائمها كما قال بعضهم؟

وقِيلَ: أوّل من امتحن به نساء بني إسرائيل لفجرة فَجرتْها امرأة منهنَّ.

قلتُ: وفي الْحَدِيث عن أنس بن مالك أَنَّهُ كان يقول: سَمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أَخبَرَنِي جِبريلُ - عليه السلام - أنَّ اللهَ - عز وجل - بَعَثَهُ إِلَى أمِّنا حَوَّاء حِينَ دَميَت، فَنادَت رَبَّها جَاءَ مِنِّي دَمٌ لاَ أَعرِفُهُ، فَنادَاهَا: لأُدْمِيَنَّكِ وَذُرِّيتَكِ كمَا قَطَعتِ مِنَ الشجَرَةِ وَأَدمَيتِهَا، وَلأَجعَلنَّه لكِ كَفَّارَةً وَطهُورًا».

قال الْجاحظ: "والذي يحيض من الْحَيَوَانَات /9/ أربعة: الآدميّات والأرنب والضّبع والخفّاش". وزاد غَيْره: الفرس والكلبة. وزاد غَيْره أيضا: الحوت والنّاقة والوزغة والضّب.

وقِيلَ: إِنَّمَا يَحيض من الحوت النّوع المسمّى بالرعَّاد، وهو الذي إذا وقع في شبكة الصّيّاد ارتعد كلّ من مسّها بيده، أو مسَّ حبلها الْمتَّصل بها، وَاللهُ أَعلَم.

[حقيقة الْحَيْض الشرعية]

ولَمَّا كان غرض الْمُصَنِّف من ذكر الْحَيْض بيان حكمه الشرعي، احتاج إلى أن يعرّفه بتعريف يَخصُّ مُسمَّاه الشرعي فقال:

… الْحَيْضُ دَمٌ خَارجٌ … مِن قبل … أنثى يحيض مثلها … لَمْ تحمل

… فَخارجٌ مِن قُبل … لذكر … أَو حَامل أو خارج … من دُبر

… أو كان لم تبلغ … من السنينا … تسعا فتلك … علة يقينا

٨٧٠ / ٣٬٧٥٢