معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مقدمات

الجزء ١ · صفحة ٩١

وَفي الاِصطِلاَح: هُو جَعل الأشياءِ الكَثِيرةِ بِحَيْثُ يُطلَق عَلَيهَا اسم الواحدِ، ويكونُ لِبَعْضِ أجزائِه نسبَة إِلَى البَعْضِ بالتقدُّم أَو التأخُّر.

و(النظم) فِي اللُّغَةِ: جَمعُ اللؤلؤِ فِي السِّلكِ.

وَفي الاِصطِلاَح: تأليفُ الكلماتِ والجملِ مترتِّبَة المعانِي، مُتناسبَة الدلالاَت عَلَى حَسبِ ما يَقتَضِيه الْعَقْل. وَقيل: الألفاظُ المترتِّبة المسوقَة المعتبرَة دلالتهَا ما يَقتَضِيه العقلُ، ثُمَّ أُطلقَ فِي الاِصطِلاَح الثاني عَلَى الْكَلاَم الموزونِ كمَا هنا.

وقَولُهُ: (أبى) أي: امتنَع، يُقَالُ: أبَى الرجلُ يَأبى إِذَا امتنعَ، استعارَة ها هنا لضيقِ النظمِ.

وقَولُهُ: (وَرُبَّمَا عَدَلت… الخ) (رُبَّ): هَا هنا للتقليلِ.

و(العدلُ) عَن الشَّيْءِ الميلُ عَنه إِلَى غَيره.

و(التصحيح) فِي اللُّغَةِ: إزالةُ السقمِ من المريضِ، واستعمِلَ ها هنا لبَيَان ما هُو الأصحُّ من أقوالِ الْمُجتَهِدين.

وَ(الأعدَلُ): هُو الأقربُ إِلَى العدلِ، وَهُوَ مَصدر بِمَعْنَى العدالَة، وَهُوَ الاعتدالُ والاستقامَة، وَهُوَ الميلُ إِلَى الْحَقِّ. وَقيل: العدلُ عبارَة عَن الأَمْرِ المتوسِّط بَيْنَ طرفَي الإفراط ِوالتفريط، والْمَعْنَى واحِد.

و(التَرجِيحُ): إثباتُ مَرتبة فِي أحدِ الدَّلِيلين عَلَى الآخَر.

و(الحذف): هُو إسقاطُ الشَّيْءِ لَفظا وَمَعْنى، فإن أُسقِط لَفظًا دُون مَعْنًى فَهو الإضمارُ.

و(التكرَارُ): عِبارة عَن الإتيان بِشَيْءٍ مرَّة بَعْد أُخرَى.

و(التحرِير): هُو التخليصُ، مَأخوذٌ مِن حرَّرتُ العبدَ: إِذَا خلَّصته من الرقِّ.

و(الاختصار): هُو الإقلالُ من اللفظِ وَإن لَمْ يَكثُر الْمَعْنَى، واشترطَ بَعْضُهم معَ قلَّة اللفظِ الإكثار مِن الْمَعْنَى.

- -

[الْكَلاَم فِيما تَركه الْمُصَنِّف مِن الْخِصَال]

٩١ / ٣٬٧٥٢