معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

والْحُجَّة عَلَى هذا القول: ما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال لامرأة سألته وهي مستحاضة: «اُقعُدِي أَيَّامكِ التِي كُنتِ تَحِيضينَ فيهِنَّ، فإذا دَامَ بكِ الدمُ فاستَظْهِري بثَلاَثَة أَيَّام ثُمَّ اغتَسلِي وصَلِّي».

القول الثاني: وهو الْمرويّ عن موسى بن علي؛ تترك الصَّلاَة من كُلّ شهر عشرة أَيَّام، ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي عشرين يَوْمًا فتكون عَلَى ذلك إلى أن ينقطع عنها الدم.

والْحُجَّة لِهَذَا القول ما ذكرتُه في النظم من أَنَّهُ في كُلّ شهر حيض وطهر؛ لأَنَّ الله تَعَالَى قد جعل عدَّة اللواتي لَمْ يَحضن ثَلاَثَة أشهر، وجعل عدَّة اللاتي يَحضن ثَلاَثَة أقراء، فعلمنا أن في كُلّ شهر حَيضًا وطهرا، حيث جعل ربُّنا تَعَالَى الشهر بإزاء قروء الْحَيْض - عند الأَكْثَر - لا يزيد عَلَى عشرة أَيَّام، فكان سائر الشهر طهرا، وَاللهُ أَعلَم.

القول الثالث: وهو الْمَرْوِي عن الرّبيع -رَحِمَهُ اللهُ-؛ تترك الصَّلاَة عشرا وتُصَلِّي عشرا، قال أبو الْحواري: "وبه نَأخذ".

والْحُجَّة لِهَذَا القول ما يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال لفاطمة بنت /76/ حبيش: «إذَا أَقبَلتِ الْحَيْضةُ فَاتركِي لَها الصَّلاَة، وإذا أَدبرتْ وذهبَ قدرُها فاغسلِي عنْكِ الدمُ وصَلِّي»، قالوا: والْمتجاوزة لأَكْثَر أَيَّام الْحَيْض قد ذهب قدر حيضها ضرورة.

القول الرابع: تترك الصَّلاَة خَمْسَة عشر يَوْمًا وتغتسل وتُصَلِّي خَمْسَة عشر يَوْمًا. قال أبو الْمُؤثِر: "أمر مُحَمَّد بن مَحبوب أمَّ الْخيارِ بترك الصَّلاَة خَمْسَة عشر يَوْمًا، وتُصَلِّي خَمْسَة عشر يَوْمًا".

٩٤٠ / ٣٬٧٥٢