معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

والْحُجَّة لِهَذَا القول هو ما تَقَدَّم من الْحُجَّة للقول بِأَنَّ أَكْثَر الْحَيْض خَمْسَة عشرة يَوْمًا وأَقَلّ الطهر خَمْسَة عشر يَوْمًا، فهم يأمرونها بترك الصَّلاَة حيث كَانَتْ عندهم حَائضا، ثُمَّ يأمرونها بالاغتسال والصَّلاَة حيث كَانَتْ عندهم طاهرا.

القول الْخَامِس: تترك الصَّلاَة عشرة أَيَّام وتغتسل وتُصَلِّي خَمْسَة عشر يَوْمًا. وهذا القول مَبْنِيٌّ عَلَى أن أَقَلَّ الطهر خَمْسَة عشر يَوْمًا وأَكْثَر الْحَيْض عشرة أَيَّام، وهو القول الذي ذهب إليه مصنِّف الأصل الإمام أبو إسحاق - رضي الله عنه - ، كما ذكرته في النظم عنه.

القول السادس: تترك الصَّلاَة ثَلاَثَة أَيَّام ثُمَّ تغتسل وتُصَلِّي سبعة أَيَّام فتلك عشرة أَيَّام، ثُمَّ ترجع فتغتسل كَأَنَّهَا كَانَتْ حَائِضًا ثُمَّ قد طهرت من الْحَيْض فرجعت مستحاضة إلى أن يرجع إليها وقتها هذا، فتفعل فيه مثل ذلك وإلى أن ينقطع عنها الدم. قال بعضهم: وبِهَذَا القول أحبُّ أن آخذ؛ لأَنَّ فيه احتياطا. وردَّه أبو مُحَمَّد: بِأَنَّه مُخَالِف للأثر، وَلَمْ يوجد له أصل في كتاب الله ولا في السنَّة.

القول السابع: ما قاله بعضهم تَخريجا عَلَى قول أَكْثَر أصحابنا: إِنَّهَا تَحِيض ثَلاَثَة أَيَّام وتطهر عشرة أَيَّام، بناء عَلَى ما قِيلَ: إن أَقَلّ الْحَيْض ثَلاَثَة أَيَّام وأَقَلّ الطهر عشرة أَيَّام، إذ كُلّ دم جاء بعد طهر عشرة أَيَّام فهو حيض. قال: وحفظت هذا عن الربيع بن حبيب وأبي سعيد وأبي الحواري وأبي الْحَسَن.

قُلْتُ: وَلاَ بُدَّ من زيادة /77/ مُدَّة الانتِظَار عَلَى قول من يثبت الانتِظَار.

٩٤١ / ٣٬٧٥٢