الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١أي: والْجُنب، لكن لَمْ يَذْكُرهُ في الترجمة؛ لأَنَّ البَاب في ذكر ما يَختصُّ بالنِّسَاء دون الرِّجَال، وحكم الْجُنب مشترك بينهما لَمْ يَختَصّ بواحد من الْجنسين فناسب أن يقتصر في الترجمة عَلَى الْحَائِض والنفساء، ثُمَّ يذكر الْجُنب معهما عَلَى سبيل الاستطراد فلذا قال:
… الصومُ والصَّلاَةُ … وَالطوافُ … وسَجدَةُ الذكرِ … وَالاِعتِكَاف
… تِلاَوَة الذكرِ مُرورُ … الْمَسجِد … وَالْمَسُّ لِلمصحَفِ حُرْمٌ … فَابْعُد
… لِحائِضٍ وَنُفسَا … وَجُنُب … وَالوطءَ مِن هَاتَين … فَليَجتَنِب
… وليُبدِلُوا الطوافَ … وَالصيامَا … وَالاعتكَاف هَكَذا … تَمامَا
… وركعتين للطواف … ولْيُعدْ … صَلاَتَه دُونَهمَا مِن … غَيْر بُد
أي: يَحرم عَلَى الْحَائِض والنفساء، الصيام كان فرضا أو نفلا والصَّلاَة والطواف بالبيت، وسجدة الذكر وهي سجدة التلاوة والاعتكاف، وتلاوة الذكر (أي: قراءة الْقُرْآن)، والْمرور في الْمَسجِد والْمَسّ للمصحف.
كُلّ ذَلِكَ حَرام عَلَى النفساء والْحَائِض والْجُنب أيضا، ويَحرم الوطء مِن الْحَائِض والنفساء دون الْجُنب. وتؤمر الْحَائِض والنفساء والْجُنب أن يُبدِلوا الطواف والصيام والاعتكاف وركعتي الطواف.
ويَلزم الْجُنب أن يعيد صلاته التي تركها لأجل الْجَنَابَة أو صلاها وهو جنب ولا يلزم الْحَائِض ولا النفساء ذَلِكَ فهذه جُملَة الْخِصَال التي تُمنع منها النفساء والْحَائِض والْجُنب.