معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

- وحكى عن جابِر أن الْحَائِض والنفساء لا يقرءان الْقُرْآن، وَلَمْ يذكر الْجُنب بشَيْء.

- وعن غَيْره أن الْجُنب مثل الْحَائِض لا يقرأ الْقُرْآن.

- وقال جابر بن زيد: الْحَائِض لا تتمُّ الآية.

- وحكى الترخيص عن طائفة للجنب في قراءة الْقُرْآن.

- وعن ابن عباس: أَنَّهُ كانَ يَقرأ وِردَه وهو جنب.

- وقال مالك: لا يَقرأ الْجُنب إِلاَّ أن يتعوَّذَ بالآيةِ عِند مَنامِه.

- وقال الأوزاعي: لا يقرأ الْجُنب إِلاَّ آية الركوب وآية النزول: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، ﴿وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾.

- وحكي عن مُحَمَّد بن مسلمة كراهية أن يقرأ الْجُنب الْقُرْآن وإباحة ذَلِكَ للحائض.

- ورفع الشيخ عامر في إيضاحه عن الأثر: أَنَّهُ ليس عَلَى الْحَائِض في ذِكر الله وقراءة الْقُرْآن واستقبال القبلة بَأس. وَأَنَّهُ لا يَمتنع أحد من ذكر الله.

- وقال بعضهم: يُكرَه لَها قراءة الْقُرْآن، قال: والأوَّل أحبّ إلى الْعُلَمَاء. /129/

فجُملَة الأقوال ثَلاَثَة:

أحدها: التكريه، والْمُرَاد به الْمَنْع من الْقِرَاءَة عَلَى سَبيل التنْزِيه، ويَحتمل أن يراد به التحريم؛ لأَنَّه كَثِيرًا ما يُعبِّر الأوائل عن التحريم بالتكريه.

والقول الثاني: الترخيص للجنبِ مطلقا، أو في بعض الآيات والأحوال.

والقول الثالث: إِباحَة الْقِرَاءَة للحائضِ وكَراهيتها للجنبِ.

وخرَّجَ أبو سعيد مَعاني الاتِّفَاق من قول أصحابنا: إِنَّه لا تَقرأ الْحَائِض والْجُنب الْقُرْآن إِلاَّ لِمعنى الضرورة، أو سبب يوجب ذَلِكَ. وزاد في مَوْضِع آخر: مع الْحَائِض والْجُنب النفساءَ. ثُمَّ قال: والأَقْلَف عندي بِمعناهم وأشدّ.

٩٩٦ / ٣٬٧٥٢