[سورة الأنبياء — آية 34]
﴿ وما جَعَلنا البَشَر مِن قَبْلك الخْلدَ ﴾ البقاء فى الدنيا لمخالفته المحكمة أو المكث الطويل ، والأول أولى لطول مكث الخضر وإلياس ، واستدل بعض على موتها بالآية ، وليست كذلك ، فإن المراد بالخلد البقاء بلا موت ، وهما يموتان عند رفع القرآن والكعبة ، بل لو كانا لا يموتان إلا عند قيام الساعة لكفى ﴿ أفإنْ ﴾ أطَمِعُوا فى الخلد فإن ﴿ مِتَّ فهُم الخالدونَ ﴾ الاستفهام توبيخ وإنكار منسحب على مجموع الشرط والجزاء ، كقولك : أإن قام زيد قمت ، ومحطه بالذات الجواب ، أى أهم خالدون إن مت نزلت حين قالوا : ﴿ نتربص به ريب المنون ﴾ وفى ذلك بيان عجزهم عن المعارضة الصحيحة ، فإن الخصم إذا لم يبق له متمسك تمنى موت خصمه ، أو سعى فى إهلاكه .