[سورة الأنبياء — آية 52]
﴿ إذ قال لأبيهِ وقَوْمهِ ﴾ دخلت أمه فى قومه توسعا ولم يذكرها ، لأن الرجال أشد عتناء بعبادة الأصنام وذكر الله عنه الأب أولا مع أن الواو لا ترتب لعله لأنه بدأ به ، وهم مجتمعون لأنه أحق من ينصح ، وإذا متعلق بآيتنا وهو اولى ، أو بعالمين أو برشد أو بدل من قبل باعتبار نصبه ، لأن من لا تدخل على إذا ، ومفعول لا ذكر محذوف ﴿ ما هذه التَّماثيل التى أنتُم لَها عاكفون ﴾ الصور التى تشبه صور الرجال أو الكواكب ، وإشارة القرب تحقير ، والسؤال بما الموضوعه لطلب الحقيقة ، أو شرح الاسم مع علمه بأنها حجر أو غيره من تجاهل العارف ، ليتفاوضوا معه فى الكلام . والعكوف على الشىء ملازمته تعظيما له ، قيل : أو لغرض ما يريد أن هذا العكوف عجيب غير لائق ، فكيف فى عبادتها واللام بمعنى على كقوله تعالى : ﴿ يعكفون على أصنام لهم ﴾ وقوله تعالى : ﴿ وإن أسأتم فلها ﴾ أى فعليها ، أو هى كلام التقوية على تضمين عاكفون معنى عابدون ، وليس امتناع تفسير العكوف بالعبادة فى قول على ، إذ مر على لاعبين للشطرنج : ﴿ ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون ﴾ لأن يمس أحدكم جمراً حتى ينطفىء خير له من أن يمسها او للتعليل ، كما جاز فى الآية أى مقيمون لأجلها ، وحذف على عبادتها أو لا يقدر ، بل المعنى أنتم لها فاعلون العكوف .