[سورة الأنبياء — آية 42]
قوله : ﴿ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ أي : من يحفظكم ﴿ مِنَ الرَّحْمنِ ﴾ أي : هم ملائكة من الرحمن ، كقوله : ﴿ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله ﴾ [ الرعد : 11 ] أي : هم من أمر الله ، وهم ملائكة الله ، وهم حفظاء الله لبني آدم ولأعمالهم ، يتعاقبون فيهم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، فيجتمعون عند صلاة الصبح ، وعند صلاة العصر يحفظون العباد مما لم يقدر عليهم ويحفظون عليهم أعمالهم .
ذكروا عن مجاهد قال : ما من آدمي إلا ومعه ملكان يحفظانه في ليله ونهاره ، ونومه ويقظته من الجن والإِنس والدواب والسباع والهوام والطير ، كلما أراده شيء قالا : إليك حتى يأتي القدر .
وذكر بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من آدمي إلا ومعه ملكان أحدهما يكتب عمله والآخر يقيه ما لم يقدر له » .
قال الحسن : هم أربعة أملاك يتعاقبونهم بالليل والنهار .
قوله عز وجل : ﴿ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴾ يعني المشركين ، هم عن القرآن معرضون .