[سورة الأنبياء — آية 2]
﴿ مَا يَأتِيهِم مِّنْ ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ ﴾ أي : كلما نزل من القرآن شيء أعرضوا عنه . قال عز وجل : ﴿ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴾ أي : يسمعونه بآذانهم ولا تقبله عقولهم .
قال بعضهم : لما نزلت هذه الآية قال أناس من أهل الضلالة : زعم صاحبكم أن الساعة قد اقتربت؛ فتناهوا قليلاً؛ قال : ليس يعني عن شركهم ، ثم قال أناس من أهل الضلالة : يزعم هذا الرجل أنه قد أتى أمر الله؛ فتناهوا قليلاً ثم عادوا ، فأنزل الله في سورة هود : ﴿ وَلئِن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ ﴾ [ هود : 8 ] قال الله عز وجل : ﴿ أَلاَ يَوْمَ يَأتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ﴾ يعني العذاب .