[سورة الأنبياء — آية 54]
﴿ قالُوا وجَدْنا آبانا لها عابدينَ ﴾ جواب تقليد ممن لا حجة له ﴿ قال لَقَد كنْتُم أنتُم ﴾ تمكنتم مستمرين ، وليس المراد مطلق الكون ﴿ وآباؤكم ﴾ لعابدتكم وعبادتهم لها ﴿ فى ضلال ﴾ عجيب مثله تحليل ﴿ مبُين ﴾ ظهر لكل عاقل ، والحق لا يكون مغلوبا بالكثرة ، واختار فى ضلال على ضالين ، ليكون كالتصريح أنهم مغمورون فى الضلال ، وليصفه بمبين ، وتعجبوا من رده عليهم هذا الرد المتين فقالوا على وجه الإنكار والتعجب ، ما قال الله عز وجل :
﴿ قالوا أجئتنا بالحقِّ ﴾ بالجد ﴿ أم أنت من اللاعبين ﴾ داخل فى زمرة اللاعبين ، وأم متصلة ينتظرون ما يجيب عليها ، ويجوز أن تكون للإضراب الإبطالى جزماً منهم الرد عليه ، أى بل أنت من اللاعبين ، أو كبل والهمزة ، وعدل عن أن يقال أما جئت به جداً ، أو لعب الى ما فى الآية مطابقة له بألطف وجه كالمنصف .