[سورة الأنبياء — آية 109]
قوله : ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ أي : كفروا ﴿ فَقُل ءاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ ﴾ قال بعضهم : على مهل .
قال الحسن : من كذب بي فهو عندي سواء ، يعني أن جهادهم كلهم سواء عندي . وهو كقوله : ﴿ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ ﴾ [ الأنفال : 85 ] ، أي : ليكون حكمك فيهم سواء : الجهاد والقتل لهم أو يؤمنوا . وهؤلاء مشركو العرب . وأما أهل الكتاب فإنه يقاتلهم حتى يُسلموا أو يُقروا بالجزية . وجميع المشركين ما خلا العرب بتلك المنزلة . وأما نصارى العرب فقد فسّرنا أمرهم في غير هذه السورة .
وقال بعضهم : ( عَلَى سَوَاءٍ ) : على أمر بيّن .
قوله : ﴿ وَإِن أَدْرِي أَقَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ﴾ يعني به الساعة .