[سورة الحج — آية 12]
وعن أبي سعيد فيما أرجو:" وعن قول الله تبارك وتعالى:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ، فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ ( أي: طرق وجانب واحد من الدين ، لا يدخل فيه على الثبات والتمكين . والحرف:- قيل – منتهى الجسم. وقال مجاهد:" على شك" . وقيل: الحرف من كل شيء: طرفه ، وشفيره ، وحده ، ومن الجبل : أعلاه المحدد) . ﴿وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ﴾ أي: طرف وجانب واحد من الدين ، لا يدخل فيه على الثبات والتمكين . والحرف: - قيل – منتهى الجسم. وقال مجاهد:" على شك" . وقيل: الحرف من كل شيء: طرفه ، وشفيره ، وحده ، ومن الجبل : أعلاه المحدد. ﴿انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ ما معنى ذلك؟ قال: يوجد في التفسير أن أولئك قوم دخلوا في الإسلام لطلب الغنائم ، فإذا كانت الدائرة على أعداء الله اطمأنوا وفرحوا ، وإذا كانت الدائرة على المسلمين سخطوا ، وقالوا: يا ليتنا لم نكن عندهم ، أو نحو هذا من القول ، وهو حسن من التفسير ". انتهى كلام الشيخ.
وخسرانه للدنيا : لأنه نسي نصيبه مما يتزود منه للاخرة ، وخسرانه للآخرة، لأنه خسر نعيم الجنة الذي أعد للمطيعين ، ولا أعظم من هذا خسرانا ، لأنه لم يثمر له إلا ﴿الـ﴾ـعذاب الأدنى ، والعذاب الأكبر. ﴿يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ﴾ أي: يعبد ما يضره إن ترك عبادته ، ﴿وَمَا لَا يَنفَعُهُ﴾ إن عبده ، بل يتضرر بتعبه وعبادته له ، ويتعذب ، ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ عن المقصد ، مستعار من ضلال من أبعد في التيه ضلالا .