[سورة النور — آية 43]
قوله : ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً ﴾ أي : ينشئ سحاباً . ﴿ ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ﴾ أي : يجمع بعضه إلى بعض ﴿ ثُمَّ يَجْعَلهُ رُكَاماً ﴾ [ أي : بعضه على بعض ] ﴿ فَتَرَى الوَدْقَ ﴾ أي : المطر ﴿ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ ﴾ أي : من خلال السحاب .
قال : ﴿ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ ﴾ أي : ينزل من تلك الجبال التي هي من برد ، والتي هي في السماء ﴿ فَيُصِيبُ بِهِ ﴾ أي : بذلك البرد ﴿ مَن يَّشَاءُ ﴾ فيهلك الزرع . كقوله : ﴿ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ ﴾ أي : برد ﴿ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ﴾ [ آل عمران : 117 ] .
وما أصاب العباد من مصيبة فبذنوبهم ، وما يعفو الله عنه أكثر . كقوله : ﴿ وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ ﴾ [ الشورى : 30 ] .
ذكروا أن رجلاً قال لابن عباس : بتنا الليلة نمطر الضفادع . قال ابن عباس : صدقت ، إن في السماء بحاراً .
قوله : ﴿ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ ﴾ أي : يصرف ذلك البرد عمن يشاء . ﴿ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ ﴾ أي : ضوء برقه ﴿ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ ﴾ .
ذكروا عن عروة بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فليسبحن الله ولينعت » .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « اطلبوا إجابة الدعاء عند ثلاثة مواضع : عند إقامة الصلاة ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الجيوش » .