[سورة الفرقان — آية 15]
قوله : ﴿ وَإِذَآ أُلْقُوا مِنْهَا ﴾ أي : في النار ﴿ مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ ﴾ ذكروا عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول : إن جهنم لتضيق على الكافر كضيق الزّجّ على الرمح ، وقوله : ( مُّقَرَّنِينَ ) ، أي : هو وشيطانه الذي كان يدعوه إلى الضلالة في سلسلة واحدة ، يلعن كل منهما صاحبه ، ويتبَرَّأ كل واحد منهما من صاحبه .
قوله : ﴿ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً ﴾ أي : ويلاً وهلاكاً . ﴿ لاَّ تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُوراً وَاحِدَاً ﴾ ويلاً وهلاكاً واحداً ﴿ وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ﴾ [ أي : ويلاً كثيراً وهلاكاً طويلاً ] .
ثم قال على الاستفهام : ﴿ قُل أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخُلْدِ ﴾ أي : إن جنة الخلد خير من ذلك ﴿ التِي وُعِدَ المُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً ﴾ أي : بقدر أعمالهم ﴿ وَمَصِيراً ﴾ أي : يصيرون إليها وتكون لهم منزلاً ومثوى .