[سورة يس — آية 44]
﴿ إلا رحْمةً منَّا ومتاعاً إلى حِينٍ ﴾ استثناء منقطع ، أى لكن نرحمهم بالتنجية ، أو بما يقارن التمتع بالحياة ، ونمتعهم بحياة الى حين أجلهم ، رأيت فى ديوان المتنبى :
ولم أسلم لكى أبقى ولكن … سلمت من الحِمام إلى الحِمام
ولا يخفى أن ما ذكرته لعدم احواجه الى تقدير أولى من جعل النصب على التعليل لمحوذف ، أى لا يغاثون ولا ينقذون الا لرحمة منا وتمتيع الى حين ، أو على نزع الجار متعلقا بذلك المحذوف ، أى الا برحمة ومتاع ، أو إلا بأن نرحمهم رحمة ونمتعهم متاعا بالنصب على المفعولية المطلقة ، ومتاعا اسم مصدر بمعنى تمتيع ، وأجاز ابن عطية أن يكون قوله تعالى : ﴿ فلا صريخ ﴾ الى قوله : ﴿ إلى حين ﴾ فى شأن أصحاب الفلك ، ناجين أو مغرقين أى لا نجى لهم الا برحمة الله عز وجل وهو ضعيف لا يناسبه الفريع فى قوله : ﴿ فلا صريخ ﴾