[سورة الصافات — آية 68]
}فَإِنَّهُمْ لَآَكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66)﴿ لغلبة الجوع، والجبر على أكلها، أو لضيق النفس عليه، لأنها لا تعني من جوع، فهم جياع عطاش أبدا؛ والملء: حشو الوعاء بما لا يحتمل الزيادة عليه. ﴾ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا﴿ أي: بعدما ملؤوا بطونهم منها وغلبهم العطش، شربوا من الحميم فوق ملء ذلك عذابا؛ والأكل عذاب، والجوع والعطش عذاب، زيادة عليهم من عذاب النار. لان » ثم« يكون لما ]في[ شربهم من مزيد الكراهة والبشاعة، لان النعيم محرم عليهم، فلا تلذذ بأكل ولا شرب، ولا شبع ولا تحقق من ذلك، ويدلك على ذلك قوله: ﴾لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (67)﴿ لشرابا من غساق، أو صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعاءهم. ﴾ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68){ إلى دركاتها أو إلى نفسها.