[سورة الصافات — آية 25]
﴿ وقفُوهُم ﴾ احبسوهم من وقف المتعدى ﴿ إنَّهم مَسْئولون ﴾ عن التوحيد ، قال جماعة : وعن أعمالهم وعن ابن مسعود : يسألون عن شرب الماء البارد تهكما يعنى هو بعض ما يذكر لهم ، أو الوقف للسؤال بعد هدايتهم الى صراط الجحيم ، وقيل : دخولهم فيه ، والهداية التعريف لا الأيصال ، ويجوز أن يكون صراط الجحيم طريقهم من قبورهم ، وهو ممتد ، والوقف فى بعضه ، وقيل الوقف للسؤال قبل الهداية الى الصراط ، والواو لا ترتب ، وانها فى نية التقديم على فاهدوهم ، ويقال أيضا الوقف بعد الهداية عند مجئيهم الى النار ، وانما يدخلون النار بعد قطع أعذارهم ، وانقطاع التناصر المذكور فى قوله تعالى :
﴿ ما لَكُم لا تَناصَرون ﴾ لا تتناصرون ، حذفت التاءين ، أى لا ينصر بعضكم بعضا كما تزعمون فى الدنيا ، كما قال أبو جهل : نحن جميع منتصر ، أحضر لهم هذا القول وقت كانوا أحوج اليه تعذيبا لهم به ، ويجوز أن يكون الخطاب لهم ولما عبدوه .