[سورة الزمر — آية 74]
قوله : ﴿ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ ﴾ أي : إن الله وعد المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار وأشباهها . ﴿ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ ﴾ يعني أرض الجنة ﴿ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء ﴾ أي : ننزل حيث نشاء ﴿ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ أي : في الدنيا ، أي : إنعام أتاهم به الله إذ أثابهم بالجنة .
ذكروا عن الحسن قال : إن أدنى أهل الجنة منزلاً آخرهم دخولاً ، فيعطى فيقال له : انظر ما أعطاك الله . ويفسح له في بصره فينظر إلى مسيرة مائة سنة ليس فيه شبر إلا وهو عامر بالقصور من الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ والياقوت ، فيها أزواجه وخدمه ، يُغدى عليه كل يوم بسبعين صحفة من ذهب ويراح عليه بمثلها : في كل واحدة لون ليس في الأخرى ، يأكل من أخراها كما يأكل من أولها ، لو نزل به الجن والإِنس في غَداء واحد لوَسِعهم ، ولا ينقص ذلك مما عنده .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أسفل أهل الجنة منزلة لمن يسعى عليه سبعون ألف غلام ، وإن أرفع أهل الجنة الذي يسعى عليه سبعمائة ألف غلام . وذكر في القصص نحو من حديث الحسن .