[سورة فصلت — آية 40]
قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا ﴾ والإلحاد الشرك ، أي : يعبدون الأوثان من دون الله . وقال بعضهم : الإلحاد أن يصف الله بغير صفته .
وقال الكلبي : ( يُلْحِدُونَ ) يعني : يميلون إلى غير الحق . وهو أيضاً الشرك .
وقال : ﴿ لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ﴾ أي : نحن نعلم ما يعملون وما يلحدون وسنجزيهم بأعمالهم وإلحادهم .
قال : ﴿ أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ أي : إن الذي يأتى آمناً خير . قال : ﴿ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ . وهذا وعيد . كقوله في سورة الكهف : ﴿ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾ وهذا وعيد أيضاً . وأخبر بما للمؤمنين وما للكافرين فقال : ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ﴾ . . إلى آخر الآية . وقال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ ﴾ إلى آخر الآية . [ الكهف : 29-30-31 ] .