[سورة البينة — آية 1]
تفسير سورة لم يكن وهي مكية كلها
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ ﴾ أي : ومن المشركين ﴿ مُنفَكِّينَ ﴾ أي : منتهين عن كفرهم ﴿ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِّنَ الله ﴾ يعني محمداً عليه السلام ﴿ يَتْلُواْ صُحُفاً ﴾ يعني القرآن ﴿ مُّطَهَّرَةً ﴾ أي : من الشرك والكفر ، كقوله تعالى : ﴿ فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾ [ عبس : 13-16 ] ﴿ فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ﴾ [ أي : مستقيمة لا عوج فيها ] ، يعني التي جاءت بها الأنبياء ، وهي من الصحف المطهرة التي عند الله .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه : « أي الخلائق أعجب إيماناً؟ قالوا : الملائكة . قال : الملائكة في السماء فما لهم لا يؤمنون . قال : أي الخلائق أعجب إيماناً؟ قالوا : النبيون . قال : النبيون ينزل عليهم الوحي فما لهم لا يؤمنون . قال : أي الخلائق أعجب إيماناً؟ قالوا : أصحابك . قال : أصحابي يرونني ويسمعون كلامي فما لهم لا يؤمنون . قال : أعجب الخلائق إيماناً قوم يأتون من بعدكم فيجدون كتاباً في رَق فيؤمنون به » .
ذكروا عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم » .