مجلة الحياة، العدد 7 (مبوبة، ناقصة) مجلة الحياة

جنون البقر بين سنن الخالق وجشع الإنسان لإبراهيم حمدي عيسى

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

أ - تغيُّر طبع الحيوان بحيث يصبح عصبيًّا يضرب ويهاجم الإنسان والحيوانات الأخرى.

ب - صعوبة التحرُّك، والارتجاف.

ج - الحساسية المفرطة لأيِّ لمس، أو لأية حركة.

د - الحيوان يقوم بحكِّ رأسه بالحائط، لأنَّ الجرثومة تعشش في الجهاز العصبي.

عندما اكتشف العلماء هذا المرض لأوَّل مرَّة وضعوا عدَّة فرضيات عن مسبب المرض، وهي كالآتي:

1 - ظهور جرثومة جديدة تنتقل عن طريق استعمال المواد البيولوجية (لقاحات، هرمونات … )

2 - مرض وراثي جديد.

3 - ظهور جرثومة جديدة جاءت نتيجة استيراد الأبقار.

4 - انتقال المرض من الأغنام إلى البقر لأنَّ هناك مرضًا عند الأغنام يشابه هذا المرض.

5 - ظهور هذا المرض نتيجة لتناول الأبقار مسحوق من هياكل وعظام الحيوانات، ومسحوق من الدماء المجمَّعة من المذابح.

ومع مرور الزمن وتركيز البحوث أثبت العلماء صحة هذه الفرضية الأخيرة وبالتالي ألغيت الفرضيات الأخرى لأنَّهم وجدوا ما يلي:

أ - إنَّ كل الحيوانات المصابة قد تناولت هذه المساحيق ضمن أعلافها.

ب - أصيب حيوان ثدِّي في أمريكا ( Le Vison)(6) بمرض مشابه لجنون البقر، وكان يتناول غذاء به مسحوق العظام والدم.

ج - حيوانان مجترَّان برِّيان في حديقة الحيوانات في بريطانيا أصيبا بنفس المرض سنتا 86 و87 نظرًا لأنَّ صاحب الحديقة كان يمزج غذاءهما بمسحوق العظام والدم.

هكذا قرَّر العلماء أخيرًا أنَّ هذه المواد (الميتة والدم) مضرَّة ويجب أن يمنع خلطهما مع أعلاف الحيوانات.

ولكن ألم ينه الله عن تناولها منذ أزيد من 14 قرنًا؟ (7).

فقد قال تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الاَرْضِ حَلاَلاً طَيِّبًا، وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطْوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ (8).

لما غفل الإنسان عن أمر الله ونهيه، واتَّبع خطوات الشيطان أضلَّه وأغواه عن الطريق، لأن الشيطان قد اتخذ عهدًا لغواية بني آدم بحيث يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته عن الشيطان ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الاَنْعَامِ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَّتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ (9).

هكذا باتباعهم الشيطان أصبحت أبقارهم "آكلة اللحوم النجسة" بدلاً من أن تكون آكلة

١٠٣ / ١٤٠