الفصل الثالث: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، الإمام الثاني للجماعة الإباضية في البصرة
الجزء ١ · صفحة ١١٤2- والنوع الثاني من المجالس هو المجالس العامة يأتون إليها لسماع خطابات الشيوخ حول الموضوعات الدينية بوجه عام . وليس لهذه المجالس أي برنامج خاص ؛ إذ يتوقف ذلك على الأشخاص المسئولين عهنا ، وعلى قدراتهم وميولهم . (( وإذا ما شوهد شخص وعلى وجهه أثر الخشوع ، فذلك يعني أنه قريب العهد بمجالس أبي سفيان قنبر ، إذ إن مجالسه كانت ذكرا لله ، وتلاوة للقرآن وتخويفا للناس من النار وعقاب الله ( 32 ) . وفي بعض الأحيان يطلب منظم المجالس من المتكلمين أن يؤدوا على موضوع معين للفت انتباه أعضاء معينين إليه ( 33 ) . وفي هذه الفترة عقدت مجالس كثيرة في البصرة ؛ ويذكر المؤرخون الإباضيون مجالس أبي الحر علي بن الحصين التي كانت تعقد أيام الاثنين والخميس ( 34 ) ، ومجالس أبي سفيان قنبر ، ومجالس عبد الملك الطويل ( 35 ) . وفي هذه المجالس كانت للنساء غرف خاصة ؛ كان يؤذن لهن بحضور هذا النوع من المجالس ( 36 ) . ثم إن بعض النساء كن يقدمن منازلهن لعقد مثل هذه المجالس ( 37 ) .