دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الفصل الثالث: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، الإمام الثاني للجماعة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ١١٨

عبد الله بن يحيى الإمامة حتى نال موافقة أبي عبيدة ( 50 ) . كذلك كانت إمامة أبي الخطاب في شمالي إفريقية مقررة من قبل أبي عبيدة ( 51 ) .

وكان هنالك عدد من الشيوخ البارزين الذين يلعبون دورا هاما إلى جانب أبي عبيدة في مهمته . وبين هؤلاء نذكر : ( 1 ) أباب مودود حاجب الطائي ، ومن بني هلال ، وهو مولى عمان ولد في البصرة ( 52 ) ؛ وانضم إلى الحركة الإباضية بعد موت جابر بن زيد ( 53 ) ، وأصبح اليد اليمنى لأبي عبيدة فكان مسؤولا عن الشؤون المالية والعسكرية ( 54 ) ؛ وكان منزله أحد المراكز المهمة للحركة في البصرة ، وكانت تقام فيه الصلاة في أثناء رمضان ( 55 ) ، وتعقد اجتماعات مهمة للشيوخ ( 56 ) . وحين أعلن عبد الله بن يحيى الكندي ، وأبو حمزة الإمامة ، جمع حاجب مبلغا كبيرا من المال لمساعدتهما ، واشترى الأسلحة لهما ( 57 ) . وحين توفي ترك دينا بلغ خمسين ألف درهم ؛ وباع زميله الفضل بن جندب منزله في صحار لتسديد ذلك الدين ( 58 ) . كذلك أرسل إلى مكة في أثناء الحج لعقد الصلح بين إباضيي حضرموت في عهد عبد الله بن سعيد ( 59 ) . وكذلك اعتاد أن يشرف على نشاطات المنظمة في البصرة وأن يدعو إلى الاجتماعات العامة ( 60 ) . وتوفي حاجب قبل أبي عبيدة في أثناء خلافة أبي جعفر المنصور ( 61 ) .

( 2 ) وحيان الأعرج ، وهو محدث مشهور ، عاش في البصرة في نفس المنطقة التي عاش فيها معلمه جابر بن زيد ( 62 ) . وكان أكبر سنا من أبي عبيدة ( 63) ، درس مع جابر بن زيد ، ونقل الأحاديث عن جابر إلى الطلبة الإباضيين ، حتى أولئك الذين كانوا يدرسون على يدي جابر ، كأبي نوح صالح الدهان ( 64 ) .

١١٨ / ٣٥٠