دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الفصل الثالث: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، الإمام الثاني للجماعة الإباضية في البصرة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

( 3 ) وأبا نوح صالح بن نوح الدهان ؛ وهو من البصرة ، كان ينزل في طيء ( 295 ) ودرس على جابر بن زيد ( 65 ) وشارك أبا عبيدة في تعليم العقيدة الإباضية . ويروي أن الربيع بن حبيب قال : أخذت الفقه عن ثلاثة رجال : (( أبي عبيدة ، وضمام ، وأبي نوح )) ( 66 ) . ومن الأعمال الباقية التي رويت عن أبي عبيدة وأبي نوح كتاب (( نكاح الشغار )) لعبد الله بن العزيز ، وهو تمليذهما ( 67 ) .

( 4 ) وضمام بن السائب ، وهو في الأصل من الندب في عمان ( 68 ) . ولد في البصرة ، ودرس على جابر بن زيد ، وروى الحديث عنه بالدرجة الأولى ( 69 ) . ويروي ضمام أن أبا عبيدة نفسه أخذ الحديث عن جابر بن زيد والدور الأهم الذي لعبه ضمام هو تعليم العقيدة الإباضية والأحاديث وغالبيتها دونها أبو صفرة عن أبي عمرو الربيع بن حبيب . وسجن ضمام مع أبي عبيدة وشيخ إباضي آخر ، يدعى أبو سالم ، في عهد الحجاج بن يوسف ، ثم أفرج عنه بعد وفاة الحجاج ( 70 ) . وهنالك شيوخ آخرون كأبي الحر علي بن الحصين ، وأبي حمزة المختار بن عوف ، وبلج بن عقبة ، وسواهم .

( 5 ) وبين صغار طلبة أبي عبيدة ، ممن لعب دورا كبيرا في المنظمة الإباضية في البصرة في أثناء حياة أبي عبيدة ثم في وقت لاحق ، نذكر أبا عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي ، وكان ينزل الخريبة من البصرة ( 71 ) . وغادر البصرة في وقت لاحق إلى عمان وسكن في غضفان في الباطنة ( 72 ) وكان معاصرا لجابر بن زيد ، ودرس على يديه ، كما درس أيضا على ضمام بن السائب ، وأبي عبيدة ، وأبي نوح صالح بن نوح الدهان ( 73 ) . وكان في زمن أبي عبيدة ، إلى جانب أعضاء آخرين ، مسؤولا عن المجالس ( 74 ) ؛ ثم إن أبا عبيدة عينه مفتيا للإباضيين في أثناء حياته ، ووصفه بأنه (( فقيهنا وإمامنا وتقينا )) ( 75 ) .

١١٩ / ٣٥٠