دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الجامع الصحيح

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

وقد جرح الإباضية عددا من الصحابة ؛ والحجة الإباضية لهذا الموقف مذكورة في (( العدل والإنصاف )) للوارجلاني ( 7 ) وهنالك عمل آخر خاص بهذا الموضوع ، هو (( كتاب التخصيص )) للعلامة العماني أحمد بن عبد الله النزوي ( ت 557 / 1161 ) . وبالنسبة للتابعين ولتابعيهم ، حتى زمن قيام المذاهب الشرعية المختلفة ، فقد كانوا جميعا متأثرين بالفتنة الأولى ، وكانوا إما شيعة لعلي أو مؤيدين لمعاوية وسلالة بني أمية ، أو مناصرين لفئة المحكمة ؛ وكان كل فريق يرعى مجموعة خاصة به ، ويتجنب الآخرين ( 8) . هكذا صنف الإباضيون المجتمع الإسلامي واختاروا بعناية مراجعهم التي تلقوا منها المعلومات عن سنة الرسول وآثار الصحابة ، وعليها بنوا فقههم .

والمادة الأصلية للفقه الإباضي محفوظة في الأعمال التالية :

1- الجامع الصحيح ، للربيع بن حبيب .

2- المدونة لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني .

3- الديوان المعروض على علماء الإباضية .

4- روايات ضمام ( 9 ) . ألفه صفرة عبد الملك بن صفرة .

5- فتيا الربيع بن حبيب ( 10 ) .

6- كتاب نكاح الشغار لعبد الله بن عبد العزيز .

7- كتب ورسائل الإمامين الأولين للمذهب الإباضي ، جابر بن زيد ، وأبي عبيدة مسلم ( 11 ) .

وجميع الأعمال الإباضية التالية جاءت - إلى حد ما - مبنية بالدرجة الأولى على المواد المحفوظة في الأعمال المذكورة أعلاه . ورغم أن مخطوطاتها لا تزال موجودة فإنها لم تخضع لدراسة أكاديمية حتى الآن . إن نشرة علمية دقيقة وأكاديمية لهذه الأعمال ستكون ذات قيمة كبيرة . ولعله من المفيد أن نقدم هنا ملاحظات موجزة عن بعضها ، على أمل أني صار في وقت لاحق إلى دراية تفصيلية لها .


( 1 ) الديوان المعروض ، كتاب أيواب البيوع ، مخطوطة 5 .

( 2 ) سليمان بن يخلف ، سير ( مطبعة حجرية ، تونس 1321 ) ، 91 .

( 3 ) الوسياني ، سير 120 .

١٥٠ / ٣٥٠