دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

الخصائص البارزة في الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

4- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال : (( أدركت جماعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسألتهم هل يمسح رسول الله عليه السلام ، على خفيه ، فقالوا : لا ؛ قال جابر : كيف يمسح الرجل على خفيه والله تعالى يخاطبنا في كتبه بنفس الوضوء ؛ والله أعلم بما يرويه مخالفونا في أحاديثهم ؟ )) ( 8 ) .

ورأي الإباضيون بخصوص مسألة المسح على الخفين ، مختلف كل الاختلاف عن رأي السنة الذين أجازوا المسح ، أثناء السفر عند البعض ، وأثناء الإقامة والسفر عند البعض الآخر . وقد تبنى المذهب الشيعي … رأي الإباضيين حول هذه المسألة . ( 9 ) .

نقاط الاختلاف الرئيسة حول هذا الموضوع ثلاث :

1- تتعلق النقطة الأولى بقراءة القرآن في صلاة الظهر والعصر . وفي فقه الإباضية أن سورة (( الفاتحة )) هي التي يجب أن تقرأ في الركعتين الأوليين معا ، وفي الركعتين التاليتين ، وهو رأي يعزى إلى جابر بن زيد ( 10 ) . وهذا الموقف مدعوم بحقيقة أنه في جميع الركعات السرية من الصلوات الأخرى كالركعة الثالثة من صلاة المغرب ، وفي الركعتين التاليتين من صلاة العشاء ، لا تقرأ غير سورة الفاتحة فقط ، وأن كل صلاة أو ركعة من صلاة لا تقرأ فيه غير سورة الفاتحة تقرأ بصمت سواء كانت الصلاة في الليل أو في النهار ؛ أما في صلاة الجمعة والعيد فإن القراءة فيهما ، برغم أنها في النهار ، يجب أن تكون جهرية بسبب قراءة السور الأخرى فيها إلى جانب الفاتحة . وبما أن صلوات العصر والظهر سرية فإن الأصول ذاتها هي التي يجب أن تطبق . وهكذا فقد اتبع الإباضيون رأي الذين رفضوا قراءة السورة إلى جانب الفاتحة في صلوات الظهر والعصر ( 11 ) .

١٧٠ / ٣٥٠