سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ وَقَالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ﴾ كان هذا بالواو للعطف على قال الملأُ الأَول ، أَو على قال أَولو إِلخ ، وهؤلاءِ الملأ هم المذكورون لأَن ذلك معرفة أُعيدت معرفة ، ولا دليل على غيرها ، ولو احتمل أَنهم آخرون دون الأَولين فى المرتبة واسطة بينهم وبين العامة ذكرهم أَولا فى الضلال وثانيا فى إِضلالهم غيرهم ، لأَن الإِضلال بعد الضلال ، وأَظهر لبعد الأَول لمكان اللبس ﴿ لَئِنْ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا ﴾ فى دينه؛ وتركتم دينكم ، ومعلوم أَن اتباع دينه ترك لدينهم لتضادهما ، فلو اتبعوه إِلا فى قليل كانوا غير تابعين له ، إِلا إِن كان مما يجوز تركه ، فذلك من شرعه ، إِلا إِن كان تركهم إِياه تحليلا لما حرم ، أَو تحريما لما أَحل ، فليسوا بتابعين ﴿ إِنَّكُمْ إِذًا ﴾ هى إِذ الساكنة المعوض بتنوينها عن جملة فتحت ، أَو هى إِذ التى هى حرف جواب ، أَو إِذا الشرطية بالأَلف بعد الذال ، حذفت الجملة المضافة هى إِليها ، وعوضت التنوين ، والمراد إِذا تبعتم ، أَو إِذا اتبعتم ﴿ لخَاسِرُونَ ﴾ فيما كان لكم من التطفيف وأَخذ الأَموال من الناس بالبخس والمكس وقطع الطريق ، أَو لخاسرون فى دينكم من عبادة غير الله ، وزعم بعض أَن المعنى خاسرون فى الدين أَو فى الدنيا ، وفيه أَنهم لا يرجون الآخرة .