سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتم الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا ﴾ حال من الذين ، أَى ذوى زحف ، أَو زاحفين شبيهين بمن يزحف زحفاً ، أَى يمشى على مقعدته كالصبى ، أَو يمشى على مهل لعيائه لأَنهم كثروا فيكونون فى رأى العين كالزاحف ولو أَسرعوا فى مشيهم ، فى الآية زجرهم عن الهرب للكفار ولو كثروا ، أَو حال من التاء ، أَو منها ومن الذين ، وعدد المسلمين ولو قل لكنه كثر بالنسبة إِلى ما دونه ، بل هو كثير باعتبار مدد الملائكة ﴿ فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ ﴾ لا تجعلوهم بفراركم تالين أَدباركم كالقفا والظهر والستة ، فضلا عن أَن تفروا ، أَى لا تنهزموا ولا تفروا ، واصبروا حتى يأتى أَمر الله ، ويلزم من الانهزام والفرار تولية الأَدبار والآية مقيدة بما إِذا لم يكن الواحد بأكثر من عشرة من المشركين ، ثم كانت مقيدة بما إِذا لم يكن الواحد ثلاثة أَو أَكثر لا كما ادعى بعض أَنها عامة نسخت بما فوق ذلك فى قوله تعالى ﴿ إِن يكن منكم عشرون ﴾ إِلى ﴿ والله مع الصابرين ﴾ والآية تلويح بما فى يوم حنين من انهزام المسلمين وهم أثنا عشر أَلفاً .