سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ وَمَن يَرْغَبُ ﴾ توبيخ ونفى لأن يصح عقلا أو شرعاً ، تصويب أن يرغب راغب ﴿ عَنْ مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﴾ وبتركها ﴿ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾ حملها على الخسة والحقارة وهو متعد ، لقوله صلى الله عليه وسلم ، الكبر أن تسقه الحق . . . إلخ بفتح الفاء ، فى رواية التخفيف ، واللازم سفه بضمها ، أو تعدى فى الآية ، لتضمن معنى جهل ، أو أهلكها ، أو أذلها بالإعراض عن النظر ، وأن أصله اللزوم ، أى جهلها لخفة عقله ، أو جهل أنها مخلوقة لله ، أو يقدر سفه فى نفسه ﴿ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَهُُ ﴾ اخترناه للرسالة والخلة والإمامة والحكمة ﴿ فِى الدُّنْيَا ﴾ وشهر بذلك فى الأزمنة بعده عند مسلميها وكافريها ﴿ وَإِنَّهُ فِى الآخِرَةِ ﴾ حال من اسم إن على قول سيبويه ، بجواز الحال من المبتدأ ، أو متعلق بنسبة الكلام ، أى وأنه محكوم عليه فى الآخرة بأنه من الصالحين ، وإن علقناه بقوله ﴿ لَمِنَ الصَّلِحِينَ ﴾ أو بمتعلقه المحذوف ، أى لمعدود أو ثابت من الصالحين فى الآخرة ، ففيه خروج الللام فى إن عن المصدر ، كما هو ظاهر ، وأنه على ذلك لشهيد ، وإنه لحب الخير الشديد ، ولا يتعلق بصالحين لأنه ليس المراد ، أنه يصلح فى الآخرة ، بل المراد أن يتبين فى الآخرة ، ويشاهد أنه من جملة الصالحين والذين لهم الدرجات العلا .