سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ فَاذْكُرُونِى ﴾ بالطاغة باللسان ، وبالتفكر فى الدلائل والوحدانية ، وبالجوارح فى أنواع العبادات ، ولكون الصلاة جامعة لذلك سماها ذكراً فى قوله عز وجل ﴿ فاسعوا إلى ذكر الله ﴾ وحقيقة ذكر الله أن ينسى كل شىء سواه ﴿ أَذْكُرْكُمْ ﴾ بالثواب أو بالثناء عند ملأ خير من لأ ذكرتمونى عنده ، وهم الملائكة ، كما فى الحديث ، عطف إنشاء على إخبار ، أو مهما يك من شىء فاذكرونى أذكركم ، أو إن لم تذكرونى بالطاعة لنعمتى عموماً فاذكرونى لنعمة الإرسال ، أحوج ما أنتم إليه فى وقت الفترة ، وهذا أنسب لفظاً والذى قبله أبلغ ، وأساغها حضور النعم فى الحسن خارجا ، وفى لفظ الآى ، ويجوز أن يراد فاذكرونى أثبكم ، وسمى الإثابة ذكراً للجوار ﴿ وَاشْكُرُوا لِى ﴾ نعمتى بعبادة قلوبكم ، ومع ألسنتكم وجوارحكم ، وذكر النعم جلب للعبادة ، ونقع خلق الله بها وقد الذكر لأنه اشتغال بالذات ، والشكر اشتغال بالنعمة ﴿ وَلاَ تَكْفُرُونَ ﴾ لا تستروا شأنى بترك الكشر كأنى لم أنعم عليكم ، وبالمعصية والاشتغال بحظوظ النفس وما لا يعنى .