سورة الحجر
الجزء الحجر · صفحة ٠﴿ وَإِنْ مِّنْ شَىْءٍ ﴾ نوع ما ﴿ إلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ ﴾ أَفراده المخزونة أو مقدراته ، شبه بالمواضع التى تخرن فيها الأشياءُ ، والجمع باعتبار المعلقات ، وهى ما تتأَثر فيه القدرة ، وإِلا فقدرته واحدة بمعنى أن وجوده ناف للعجز عن شىءٍ ، والخزائِن استعارة للقدرة ، ووجه الشبه مطلق الاشتمال ، اشتمال الخزانة محسوس ، واشتمال القدرة معقول يوجد الله كل ما شاءَ لوقته بما لا كلفه ، كما لا كلفه لنا فيما خزنا ، أَو شبه مقدراته بالأَشياءِ المخزونة ، أَو الخزائِن المفاتيح سميت باسم الآلة التى يتوصل إلى ما فيها ثم أَطلقها على ما تتسبب عنه المقدرات كالماءِ والريح ، والشمس للثمار ، ويجوز أَن يراد بالشىءِ الأَفراد ، أَى لا موجود عندكم إِلا قدرنا على أَضعافه التى لا تتناهى ودخل فى النوع والفرد المذكورين المطر وتخصيص الآية به سهو وسببه قوله ﴿ وَمَا نُنزِّلُهُ ﴾ ما نخرجه من العدم إلى الوجود ﴿ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعلُومٍ ﴾ اقتضته الحكمة ، وقوله : وأَنبتنا ، وقوله : معايش ، وليس ذلك دليلا ، ولا يصح دعوى تخصيص بلا دليل وعن جعفر ابن محمد بن على بن أَبى طالب عن أَبيه محمد بن على : أَن الخزائن جميع ما خلق الله فى البر والبحر مرسوم فى العرش ، والقدر المعلوم ما عينه الله واختاره من الجائزات القادر هو عليها كلها على حسب المصالح ، والتنزيل بمعنى الإِخراج يلائِم الخزائِن فهو ترشيح للاستعارة أو للتشبيه .