تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الإسراء

الجزء الإسراء · صفحة ٠
[سورة الإسراء — آية 98]

﴿ ذَلِكَ ﴾ المذكور من زيد السعير أو منه ، ومن الحشر عميا وبكما وصمًّا ﴿ جَزَاؤُهُمْ بِاَنّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴾ جزاءً وفاقا كما كذبوا بالإعادة بعد الإفتاء ، جدد الله عليهم على الدوام فناء لأبدانهم وعودة ، إلا أنه من غير موت ، وبأنهم متعلق بنسبة الكلام بين المبتدأ والخبر ، وذلك جزاء أى حكم عليهم بذلك بتكذيبهم ، أو بمحذوف أى جزيناهم بذلك ، لأنهم كذبوا ، ومر تعليقه بجزاؤهم ، لتضمنه معنى جزينا ، وخلقا مفعول مطلق لمبعوثون لأن معناه مخلوقون ، أو خلقنا بمعنى بعثنا ، أو يقدر مضاف حال أى ذوى خلق ، وهل ما يعاد هو الأول قولان ، والمعذب فى كل حى الروح لا الجسد ، فلا يقال كيف يعذب ما لم يعص .

٢٬١٢٧ / ٦٬٢٣٦