تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 62]

﴿ فَلَمَّا جَاوَزَا ﴾ مجمع البحرين وهو واسع مختلف الوسع ، وكذا ساحله ، ولا ترى عدوة من آخر ، ولكن بيَّن الله عز وجل له الموضع بشأن الحوت وصخرة ، إذا وصلها ينام من عمياء ويتوسدها .

﴿ قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا ﴾ ما نأكل صباحاً قبل الزوال ، أو بعده قبل العصر ﴿ لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هذَا ﴾ عطف بيان لسفر أو بدل أو ضمن معنى الحاضر ، فيكون نعتًا ﴿ نَصَبًا ﴾ مفعول لقينا ، أَى تعبًا ، ويروى أن موسى عليه السلام لم ينصب حتى جاوز الموعد الذى حده الله تعالى ، وسار الليلة والغد إلى الظهر ، فعليه تكون الإشارة إلى مسيره من محل الصخرة ، وأبعاض السفر كلها سفر ، وهذا المسير أشد إتعابًا له مما قبله ، وذلك أن رجاء المطلوب يقرب البعيد ، والخيبة تبعد القريب ، كذا قيل ، وفيه أن هذا يثبت لو كان له شعور بالخيبة عن القصد .

٢٬٢٠٢ / ٦٬٢٣٦