تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 103]

﴿ قُلْ ﴾ يا محمد للكافرين من قريش وغيرهم ، وأهل الكتاب وغيرهم ، ﴿ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ ﴾ النون له صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين ، وفى كونها له مع الله ، أو معه ومع المؤمنين على ما مر ، والاستفهام توبيخ لهم ، وإن جعل للاستئذان تنزيلا له منزلة ا لاستفهام الحقيقى ، كان تهكما بهم .

﴿ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً ﴾ جمع التمييز ، مع أنه مصدر يصلح للكثير بلا جمع للدلالة على أنواع بأَنها كلها شملها الخسران ، كما يجمع فى غير التمييز أيضا تنبيها على الأنواع مثل قولنا : كتاب البيوع تنبيها على أنواع كالبيع المشهور ، والسلم والمحاولة والتولية ، ولا تسلم أن محل إفراد التمييز ما إذا لم يكن وصفا ، وأنه إِذا كان وصفا ، أو بمعنى الوصف جمع أو ثنى أو أفرد بحسب ما هو فيه ، ولا أنه هنا جمع عامل ، أو عمل بكسر الميم بمعنى ذى عمل كل ذلك ، لا يجوز ، ونحو شاهد وأشهاد غير قياسى ، فلا يحمل عليه القرآن ، ومجئ التمييز وصفا قليل فلا يحمل عليه ماله مندوحة عنه ، وفارسا فى لله دره فارسا خارج عن الوصفية .

٢٬٢٤٣ / ٦٬٢٣٦