سورة الكهف
الجزء الكهف · صفحة ٠﴿ الَّذِينَ ضَلَّ ﴾ فى الآخرة ﴿ سَعْيُهُمْ ﴾ أى عملهم ﴿ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ متعلق بسعيهم؛ لأن زمان السعى الدنيا ، وزمان خيبة الثواب عليه الآخرة ، والذين نعت أو بيان أو بدل ، أو منصوب المحل على الذم ، ولم يذكر الله جل وعلا أنهم قالوا أنبأنا ، ولا أنه أنبأهم ، ولا يقال أنبأهم بقوله : « الذين ضل سعيهم » أى الأخسرين أعمالا هم الذين ضل سعيهم ، لأنهم لا يعلمون من هم الذين ضل سعيهم إلا أن يقال لوّح لهم بأَنهم الأخسرون أعمالا ، وأنهم ضلَّ سعيهم ، فهموا ذلك أم لم يفهموا ، والأولى إن كان قد أنبأهم أن يكون أنبأهم بقوله : ﴿ أُولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائِهِ ﴾ لأنهم يعرفون أنهم كفروا بالآيات والبعث .
﴿ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ لواو الحال ، وصاحب الحال سعى أو الهاء والأول أدخل فى بيان خطتهم ، والإحسان الإتيان بالعمل على الوجه اللائق وهو حُسنه الوصفى المستلزم لحسنه الذاتى .