سورة مريم
الجزء مريم · صفحة ٠مرمثله ، وأل للجنس وسلم على نفسه تعريضاً بأنه لا سلام على متهمى أمه من اليهود بعد ما بين لهم ، كأنه قال السلام علىَّ دونكم ، وعليكم اللعنة كقوله تعالى : ﴿ والسلام على من اتبع الهدى ﴾ وقبل تبيين عيسى لا يعاتب من عاتبها أو ظن بلا جزم لمخالفة شأنها المعتاد ، والغيب يعلمه الله خاصة لا يكلفون بالغيب ، وليست أل للعهد ، لأن السلام المتقدم ليحيى منقطع ، لم ندر أن عيسى علم بسلام يحيى حين قال هذا ، ولعله علمه لكن لا يدرى أن الناس علموا به حتى يجىء به على طريق العهد لهم ، اللهم إلا على طريق الاستخدام كالضمير فى الاستخدام ، فإن الاستخدام يقع بالضمير ، والظاهر والإشارة ، وما أمكن وأيضاً يمكن أن يكون كقوله عز وجل : ﴿ هذا الذى رزقنا من قبل ﴾ أى مثله ، أى مثل سلام يحيى لكن يعارضه ما ذكرت من الانقطاع ، وفى حمله على سلام يحيى فوت التعريض به ، والتلويح إلى أن اليهود عليهم اللعنة لا السلام ، إلا أن من الجائز أن يراد العهد والتلويح معاً ، إذ لا مانع من أن يقول السلام المعهود لى لا شىء منه لهم .