تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 32]

﴿ وبراً ﴾ عطف على مباركاً ولو فعل لظهرو المعنى وارتكاب الأعراب على الفصل لظهوره أولى من تقدير وجعلنى براً ﴿ بوالدتى ﴾ ظاهر فى أنه لا أب له ، ولا بد من هذا ففيه إشارة إلى براءتها من السوء ، ﴿ ولم يَجْعلنى جبَّاراً شقياً ﴾ متكبراً ظالماً وقيل عاقاً ، ويقال لا تجد العاق إلا جباراً شقياً أى لم يقض على فى الأزل واللوح المحفوظ بذلك ، وكان فى غاية التواضع يأكل الشجر ، ويلبس الشعر ، ويجلس على التراب ، ولم يتخذ مسكناً بالتملك ولا بالكراء ولا بالعارية ولا بوجه ما ، ولم يضع طوبة على طوبة ، ويقول سلونى فإنى صغير فى نفسى لين القلب .

٢٬٢٨٢ / ٦٬٢٣٦