تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 70]

﴿ ثم ﴾ للترتيب الذكرى ﴿ لَنْحن ﴾ اللام للابتداء ﴿ أعلم بالذين هُم أولى بها صِلياً ﴾ مقاساة لها ، ومن هو دون الأولى صلياً على ترتيبهم السابق ، ومن لا صلى له البتة وهو السعيد إذا حملنا الآيات كما قال أبو حيان على الناس كلهم ، وعلى ذلك الترتيب يدخلون جهنم ، كما روى عن ابن مسعود ، ويجوز أن يكون أشدهم أئمتهم ، لأنهم ضالون مضلون كقوله تعالى : ﴿ الذين كفروا وصدوا ﴾ الى قوله : ﴿ زدناهم ﴾ الخ وقوله : ﴿ وليحملن أثقالا ﴾ الخ والذين هم أولى بها هم من هو أشد على الرحمن فهو من الظاهر المقام مقام المضمر ، وبها متعلق ، بأولى أو بصلياً وتقديم معمول المصدر عليه جائز إذا لم يقصد به معنى الفعل ، وحرف المصدر ، وأيضا يقدم للفاصلة ، وأيضا يتوسع فى الظروف .

٢٬٣٢٠ / ٦٬٢٣٦