تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة مريم

الجزء مريم · صفحة ٠
[سورة مريم — آية 78]

﴿ أطَّلَع الغَيْب ﴾ بقطع الهمزة مفتوحة للاستفهام التوبيخى التعجبى نقل فتحها للتنوين ، وهمزة الوصل المكسورة محذوفة ، والغيب مفعول به على تضمين معنى عرف ، أو علم الذى بمعنى عرف ، أو نصب على تقدير على ، لا كما قيل : إنه يتعدى بلا تضمين ولا حرف ، ولشعور لفظ الاطلاع على الظهور والعلوم والتملك ، عبر به لا بعرف أو علم ، والمعنى أبلغ من شأنه معرفة الغيب أو النظر فى اللوح أن يعطى مالا وولداً .

﴿ أم اتَّخذ عنْدَ الرحْمن عهداً ﴾ وعداً منه تعالى أن يعطيه المال والولد ، فلا يخلفه ، ويحتمل التعريض بكفره على معنى أنه لم يتخذ عهداً عند الله بلا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو بالعمل الصالح ، فيطمع أن يثاب بالولد والمال ، ولو كان ذلك لم يصح له الجزم والقسم ، فكيف وهو لم يكن .

٢٬٣٢٨ / ٦٬٢٣٦