تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 226]

﴿ لَّلَّذِينَ يُؤْلُونَ ﴾ يحلفون ، أحرارا أو عبيدا ولو خصيمين أو مجبوبين ﴿ مِن نِسَآئِهِمْ ﴾ على جماع نسائهم ، أو ضمن معنى يبعدون ، بل الا تدا لا يخلو عن فعد الفعل المبتدأ منه ، أو لهم فى نسائهم تربص أربعة أشهر ألا يجامعوهن مطلقا أو مدة تزيد على أربعة اشهر ﴿ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ﴾ من إضافة الحدث إلى ظرفه ، أى تربص فى أربعة أشهر ، لا يحكم عليه فيها بجماع ، ولا يقع طلاق بذلك فإن لم يطيقوا الجماع لمرضهم أو مرضهن ، أو رتقهن أو صغر بحيث لا تطيق غيوب الحشفة ، أو حدث فى ذكر الرجل ، أو بعد المسافة ، أو منع جبار أو عدو أو غير ذلك من الموانع فإنهم يشهدون على الفىء ، وتلزمه كفارة مرسلة للحنث بعطيها بعد الفىء ، وهى ذمة بلا أجل محدود ﴿ فَإِن فَآءُوا ﴾ رجعوا قبل تمامها إلى جماعهن ، فجامعوا إن قدروا ، أو أشهدوا على الفىء إن لم يقدروا كما مر ﴿ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ لم يعاقبهم الله على ترك الجماع فى تلك المدة لأنه غفور رحيم ، أو لم يعاقبهم بوقوع الطلاق ، والأول أنسب الذكر الغفران والرحمة .

٢٣٣ / ٦٬٢٣٦