سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿ وكذلك أنزلناه قرُآناً عربياً ﴾ عطف على قوله : ﴿ كذلك نقص ﴾ وهنا ما هنالك ، والمعنى أنزلنا القرآن على طريقة إنزال هذه الآية ، والهاء للقرآن حضوره فى الأذهان ، مع معونه لفظ الأنزال بدلالة : « قرآناً عربياً » وكان عربيا لتفهمه العرب عن نبيهم ، فيعملوا ببلاغته القصوى التى عجوزا عنها ، إنه من رب العالمين ﴿ وصرّفنا ﴾ كررنا ﴿ فيه مِنْ الوَعيد ﴾ وعيداً من جملةالوعيد على الشرك والمعاصى ﴿ لعلَّهُم يتَّقونَ ﴾ الشرك والمعاصى ، خوف عقاب كالعبد المطيع لسيده خوف الضرب ﴿ أو يُحْدث ﴾ أى القرآن أسند الإحداث إليه لأنه سبب ﴿ لهم ذكراً ﴾ تفكرا فيه مؤدياً الى الإيمان به ، أو ذكراً نفس الاتعاظ ، وذلك كقوله تعالى : ﴿ لعله يتذكر أو يخشى ﴾ وفسر بعض التقوى بترك المعاصى ، والذكر بفعل الطاعات ، ولا يتم إلا بجعل أو بمعنى الواو ، إذ لا يجزى أحدهما ، ويجوز أن تكون للتنويع على معنى إكثار الرغبة في ترك المعاصى ، مع المجزى من الطاعات ، أو إكثار الرغبة الطاعات ، مع الحظ المجزى من ترك المعاصى ، وتركها تخلية بالخاء المعجمة ، وفعل الطاعات تحلية بالمهملة ، ويجوز أنها بمعنى الواو ، والذكر الشرف ، فإن القرآن شرف للعرب مع التقوى الشاملة ، لأداء الطاعات ، ولعله التعليل أو للترجية لا الترجى .