سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿ وأمُر أهْلَك ﴾ أزْواجك وبناتك ، أو هؤلاء ومؤمنى بنى هاشم والمطلب ، أو مؤمنى أمته ﴿ بالصَّلاة ﴾ الصلوات الخمس ، روت الإمامية الروافض حديثاً وضعوه ، وهم أكذب الناس إذا رووا حديثاً في شأن على بن أبى طالب : كان صلى الله عليه وسلم من حين نزلت الآية يمشى كل وقت صلاة الفجر الى بيت على وزوجه فاطمة ، الى ثمانية أشهر ، ويقول الصلاة رحمكم الله تعالى : ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ﴾ وروى أبو داود بإسناد حسن مرفوعاً : « مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم فى المضاجع » .
﴿ واصْطَبر عَليْها ﴾ مع أهلك ، كما دل عليه المقام والاصطبار علاج فى الصبر شديد ، والمراد المداومة عبر عنها بلازم معناها ، لأن المداومة لا بد فيها من شدة صبر .
لا نسألك وأهلك ﴿ رزْقاً ﴾ لا نكلفكم الاشتغال بكسب الرزق ، وليست المداومة على الصلاة تضر بأمر المعاش ، بل هى بسبب لتيسيره ﴿ نَحْن نزرقكَ ﴾ ذكر نحن للاختصاص والتقوية ، وقيل الخطابان بالكاف خاص به صلى الله عليه وسلم ، لأن الله عز وجل أمر الناس بالكسب ، وليس كذلك ، فإن المراد بالصلاة الخمس ، ولا يعذر عنهن بالاشتغال بالكسب ، بل يجوز التفسير بالفرض حتماً ، والنفل ندباً ، بحسب ما تيسر استعمالا للأمر فى الوجوب والندب ، أو فى الإيقاع بقطع اعتبار الوجوب والندب ، والصلاة سبب لإدرار الرزق ، وكشف الهم ، قال عبد الله بن سلام : كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق أمرهم بالصلاة ، وتلا : ﴿ وأمر أهلك بالصلاة ﴾ وروى أنه صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر الى الصلاة ، وقال ثابت : كان النبيى صلى الله عليه وسلم إذا نزلت بألهه خصاصة نادى أهله صلوا صلوا .
قال ثابت : كانت الأنبياء عليهم السلام إذا نزل بهم امر فزعوا الى الصلاة ، وقال أسلم : كان عمر بن الخطاب يصلى من الليل ما شاء الله تعالى أن يصلى حتى إذا كان آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ويقول لهم : الصلاة الصلاة ويتلو الآية : ﴿ وأمر أهلك ﴾ الخ .
﴿ والعاقبة للتَّقْوى ﴾ الغاية المحمودة الجنة وغيرها ، وقيل الجنة لأهل التقوى ، كما قال : ﴿ والعاقبة للمتقين ﴾ أو العاقبة ثابتة للتقوى ، وملاك الأمر التقوى .