سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠﴿ وجَعَلنْا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً ﴾ من البلى والتغير فألوانها الآن ألوانها من حيث خلقها الله ، كما روى عن قتادة وقال جمهور المسلمين ، وجمهور الفلاسفة : إنها قد تغيرت ، ولا بد من تغيرها يوم القيامة ، وزوالها بنصوص القرآن ، وقيل محفوظاً عن الوقوع قيل سقفاً محفظاً عن استراق السَّمع بالرجم ، لا كسقوف الدنيا ، يمكن السرق منها ، وهذا يتم إن اعترف المشركون باستراق الشياطين السمع ، ورجمها بما ترمى به ، وقد اعترف به بعضهم ، فهلا آمنوا لهذه القدرة ، وقيل محفوظاً عمن تحتها ، لا تقع عليهم ، ولا يصلونها إلا من شاء الله .
وعنه صلى الله عليه وسلم : « السماء سقف مرفوع وموج مكفوف تجرى السهم محفوظة من الشياطين » فهذا يدل على الحفظ من الشياطين ، لكن ليس فيه منع أنها حفظت من غيرهم أيضاً ، وقيل محفوظاً من الشرك والمعاصى ، فكيف تشركون أنتم من لم يخلقها بمن خلقها . ﴿ وَهم عن آياتها ﴾ دلالاتها على وحدانيتها ، وكمال قدرتنا ، الظاهرة ظهور الشمس ، وما لم يظهر يعلم بالبحث ﴿ مُعْرضُون ﴾ لا يتفكَّرون بعقولهم فيها .