تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 101]

﴿ إنَّ الَّذين سَبقَت ﴾ فى الأزل لا كما قيل فى قوله : ﴿ فمن يعمل ﴾ وإنه تبشير لهم ﴿ لهم منَّا الحُسْنى ﴾ اسم تفضيل أعنى أنه تأنيث أفعل التفضيل ، فالمعنى الخصلة المفضلة فى الحسن ، وهى السعادة ، وقيل التوفيق للطاعة ، وذلك على العموم ، لأنه يعتبر عموم اللفظ ، لا خصوص السبب ، فلا يشكل عليه ما ورد أن سبب النزول الملائكة ، وعزير وعيسى ، مما هم إلا بعض أفراد العموم ﴿ أولئك ﴾ الذين سبقت لهم منا أحسنى ، وإشارة بلعد لعلو درجتهم ﴿ عَنْها مُبْعدونَ ﴾ لا يدخلونها ، ولا يقربون منها ، وذلك إبعادكم ورتبة ، وقد يقال إبعاد بعد قرب لقوله : ﴿ وإن منكم إلا واردها ﴾ أوهم إذ كانوا فى الجنة مبعدون عنها .

٢٬٥٨٤ / ٦٬٢٣٦