سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠[سورة الأنبياء — آية 109]
﴿ فإن تولَّوْا فقُل آذنْتُكم عَلى سَواءٍ ﴾ استعارة تمثيلية ، شبه صلى الله عليه وسلم بمن بينه وبين أعدائه هدنة ، فأحسّ بغدرهم فنبذ إليهم العهد ، وشرع النبذ وأشاعه ، وعلى سواء حال من التاء ، والكاف آي ثابتين أنا وأنتم على استراء في العلم بنبذ العهد لا أخدعكم ، أو من الكاف أي مستوين كلهم في العلم به ، أو نعت لمحذوف ، أي إيذاناً على سوء ، ويجوز أن يكون الاستواء في ذلك كله استواء في المعاداة ، أو في وجوب العلم بالوحدانية ، ولإيذان الإِعلام ، والمفعول الثاني محذوف أى أعلمتكم حربى لكم أو التوحيد ﴿ إِن أدْرى ﴾ لا أدرى ﴿ أقريبٌ ﴾ خبر ﴿ أم بعيدٌ ﴾ مبتدؤه قوله : ﴿ ما تُوعَدونَ ﴾ قدم لأنه الأهم لهم وللفاصلة ، أو مبتدأ رافع لمستتر مغن عن خبره ، وما فاعل لبعيد على التنازع ، أغنى عن الخبر أو فاعل لقريب ، أغنى عن خبره ، ولا ضمير فيه بل في بعيد .
٢٬٥٩٢ / ٦٬٢٣٦