تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 108]

﴿ قل إنَّما يُوحَى إلىَّ أنما إلهُكُم إلهٌ واحدٌ ﴾ هنا قصران : قصر الصفة على الموصوف ، وقصر الوحى على الوحدانية ، وقصر الموصوف على الصفة إن الله لا يجاوز الواحدانية ، وكأنه قيل : ما يوحى إلى إلا أنه ما الله إلا واحد ، ومعنى تقصر الوحى على الواحدانية ، مع أنه قد أوحى أيضا القصص والتكاليف أن الواحدانية الأصل وغيرها راجع إليها ، والواحى بها الأصل ، وما عداه راجع اليه ، أو عير منظور إليه فى جنبه ، هو قصر ادعائى أو قصر قلب إضافى ، أى ما أوحى الى التوحيد لا الشرك ، وكذا الكلام فى قصر الموصوف على الصفة ، وإنما بالفتح تفيد القصر كالمكسورة على الصحيح اعتبارا للفظ قبل التأويل بالمصدر .

﴿ فَهَل أنتُم مسْلمُون ﴾ منقادون ، والمعنى الأمر بالانقياد ، وزعم بعض أنه أمر بلازم الانقياد ، وهو إخلاص العبادة ، وللعقل طريق الى إثابت الواجب ، وأما الوحدانية فطريقها السمع ، قلت : والعقل أيضا ألا ترى الى قوله : ﴿ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ﴾

٢٬٥٩١ / ٦٬٢٣٦