سورة الحج
الجزء الحج · صفحة ٠﴿ ثَانىَ ﴾ حال من المستتر فى يجادل أى لاوى ﴿ عِطْفِه ﴾ جنبه ولى الجنب كناية عن كبره وعدم قبوله ، ويحتمل حقيقة للى لواه . لما ذكر من الكبر وعدم القبول ﴿ ليُضلَّ ﴾ متعلق بيجادل ، وقد يعلق بثانى على أن معناه ثناه ليتبع على ذلك الثنى ، والمعنى ليضل المؤمنين بالردة ، والشاكين بأن يجزموا بالإنكار ، والجازمين به بالبقاء عليه ﴿ عَنْ سبيل الله لهُ فى الدنيا خِزْىٌ ﴾ جزاء على إضلاله ، والجملة مستأنفة ، ويجوز أن تكون حالا من ضمي يضل مقارنة أى مستحقاً الخزى ، وكل حال مقدرة ترجع بمعنى التأهل والاستحقاق والنية ونحوها الى المقارنة ، نحو : مررت بزيد اليوم صائداً غداً ، فيقدر بمعنى ناوياً الصيد غداً ، والنية مصاحبة له حال المرور ، وما لم يعلمه يقدر منوياً له ونحوه ، كأنه علمه ، وقد أصاب القتل من أصاب يوم بدر ، وأصابهم إفجام المؤمنون لهم ، وذلك إذ لا حجة لهم وذلك إذلال ، والإذلال خزى .
﴿ ونذيقه يَوْم القيامة عذابَ الحَرِيق ﴾ النار البالغة فى الإحراق ، أو اسم طبقة منها ، والإضافة فيهما من إضافة المسبب الى السبب ، وأجيز أن تكون من إضافة المنعوت الى النعت ، أى العذاب المحرق ، وهو فى ذلك كله ، وصف فى الحال أو فى الأصل ، ويجوز أن يكون بمعنى الاحتراق .