تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 44]

﴿ وأصحاب مَدْين ﴾ لم يقل وقوم شعيب ، لأن أهل مدين ليسوا قوم ، وعلى أنهم قومه قد كذبه أصحاب الأيكة ، وليسوا قومه ، فلو قال : قوم شعيب لم يشملهم ، واختص أصحاب مدين ، لأنه أسبق فى التكذيب وأشد ﴿ وكُذِّب مُوسَى ﴾ كذبه القبط لا قومه إلى شاذاً منهم ، ولم يعتبر كما أنه لم يعتبر تصديق القيل من هؤلاء ﴿ فأمْليتُ للكافرين ﴾ أمهلت لكل قوم من هؤلاء فى زمانهم وصرح بالظاهر تقبيحاً لهم على كفرهم ، ولم يقل فأمليت لهم . ﴿ ثم أخذتهم ﴾ بالإهلا لآجالهم ﴿ فكَيْف كان نكير ﴾ تغييرى عليهم بالفعل كما يقع بالقول ، بأن غير حياتهم بالموت ، ونعمهم بزوالها وعمارة بلادهم بخرابها ، والاستفهام تعجيب ، وإرهاب لقريش .

٢٬٦٣٩ / ٦٬٢٣٦