تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 14]

﴿ لا تدعوا اليَوم ثُبوراً واحداً ﴾ مفعول لحال محذوف ، أو نائب فاعل له ، أى قائلا لهم الملائكة لا تدعوا ، او مقولا لهم لا تدعوا ﴿ وادْعُوا ثُبوراً كَثيراً ﴾ لا يليق بكم الواحد ، فعددوه بلا غاية بأى لفظ مثل : يا ثبوراه ، ويا هلاكاه ، ولا مانع من أن يشار لهم بحوادث كل واحد يقتضى الدعاء كتجدد انواع العذاب ، وتعدد الجلود ، وذكر اليوم ليستحضروا ذكر أيام الدنيا التى ضيعوا الصلاح فيها ، حتى أفضوا الى هذا العذاب ، والتى كان ينفع فيها النداء ولو لم يكثر .

٢٬٨٦٩ / ٦٬٢٣٦